محكمة الإستئناف تازة : اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف

جمال بلـــة

عقدت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، بمقر محكمة الإستئناف تازة، إجتماعها يوم الأربعاء 22 ماي 2019، برئاسة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، وقد حضر هذا الاجتماع كل من أعضاء الخلية الجهويـة التابعة لمحكمـة الاستئناف، أعضاء الخلية المحلية بمحكمة الاستئناف بتازة، كما حضره ايضا بعض السادة المستشارين والسادة القضاة، ونواب الوكيل العام، ونواب وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية تازة، وكذا ممثلي القطاعات الحكومية وغير الحكومية، جمعيات المجتمع المدني الفاعلة والناشطة في ميدان حقوق المرأة والطفل بتازة.

الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بتازة رئيس اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف الأستاذ جمال النور أوضح في كلمته الافتتاحية، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار السعي للارتقاء بالعمل القضائي في مجال توفير الحماية للنساء والأطفال ضحايا العنف، وثمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها اللجن المحلية والجهوية منذ اشتغالها للرفع من مستوى أداء اللجنة خدمة للمصلحة العامة.

وأوضح الأستاذ جمال النور الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بتازة، أن الاهتمام بقضايا المرأة والطفل يجد مرجعيته فيما توليه بلادنا من اهتمام بالغ لهذه الشريحة الهامة من المجتمع بالنظر لهشاشة وضعها وما يقتضيه من توفير حماية خاصة بها، وإستكمالا للجهود المبذولة لحماية المرأة ببلادنا، فقد دخل حيز التنفيذ القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الا وهو قانون 103-13، وان الطموح قائم ان يسهم هذا الاجتماع في الارتقاء بمستوى التكفل بهذه الفئة في العمل القضائي إلى المستوى الذي يضمن تحقيق وترسيـخ حماية خاصة لها ويكرس احترام حقوقها المشروعة، وأن اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف تعد بمثابة لبنة من اللبنات الأساسية للمساعدة على تحقيق أهداف القانون المذكور وتنزيل أهدافه ومراميه النبيلة على أرض الواقع، كما أن تحقيق تكفل قضائي ناجع لن يتحقق إلا بتكامله مع الخدمات التي يقدمها باقي المتدخلين مما يفرض حتمية إيجاد قنوات دائمة للتواصل والتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية وفعاليات المجتمع المدني.

مضيفا أن الحماية المرجوة حتى تتحقق على أكمل وجه تقتضي تضافر جهود الجميع كل من موقع مسؤوليته، وان يعملوا جنبا الى جنب من أجل المساهمة في توفير الحماية للنساء ضحايا العنف ومرافقتهن بما يسهل أمامهن الولوج الى القضاء، وحتى يجدن من كل متدخل على حدة المساعدة والتوجيه المناسبين لأوضاعهن، سواء على المستوى الاجتماعي أو على مستوى المواكبة من طرف المساعدة الاجتماعية والدعم النفسي أو على صعيد البحث التمهيدي من طرف الضابطة القضائية أو في مرحلة التحقيق أو الحكم.

وبعد تقديم مجموعة من التقارير حول المنجزات والأنشطة المحققة في مجال حماية المرأة والطفل من العنف معززة بالأرقام والمعطيات وإحصائيات انجزت من طرف الخلية الجهويـة التابعة لمحكمـة الاستئناف، والخلية المحلية بمحكمة الاستئناف تازة، وممثلي القطاعات الحكومية وغير الحكومية، وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة والناشطة في ميدان حقوق المرأة والطفل بتازة، أعرب المشاركون في الاجتماع عن تثمينهم لجهود النيابة العامة، في شخص الأستاذ جمال النور الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بتازة، وسهرها الحثيث على إيلاء الأهمية المطلوبة لقضايا العنف الممارس ضد النساء والأطفال، وأشادوا بالمناسبة بأهمية هذا اللقاء وضرورة بلورة وتفعيل الاقتراحات المنبثقة عنه، سيما فيما يتعلق بضمان التنسيق والتواصل المستمر بين مكونات اللجنة.

وأثنى الوكيل العام للملك في ختام الاجتماع على المشاركين على حضورهم واغنائهم لفعاليات هذا اللقاء داعيا إياهم الى بذل ما في وسعكم خدمة للمهام الجليلة الموكولة لهم، وأن مهام هذه اللجنة تتمثل على الخصوص في إعداد خطط عمل جهوية، وضمان التواصل والتنسيق بين السلطة القضائية وباقي القطاعات والإدارات المعنية بقضايا التكفل بالنساء ضحايا العنف على المستوى الجهوي، ورصد الإكراهات والمعيقات المرتبطة بعمليات التكفل بالنساء ضحايا العنف واقتراح الحلول المناسبة، وأكد على انفتاح النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف على كافة فعاليات المجتمع المدني التي تشتغل في هذا المجال، واستعدادها للتفاعل إيجابا مع جميع المبادرات التي ترمي إلى محاربة العنف بشتى أشكاله ضد النساء، داعيا الجمعيات الجادة إلى تكثيف جهودها لكون المقاربة الزجرية لوحدها غير كافية للقضاء على هذه الظاهرة.

كما حث الأستاذ جمال النور الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بتازة رئيس اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف  المتدخلون على ضرورة استحضار الجميع للمقاربة التحسيسية والوقائية إزاء ظاهرة العنف ضد النساء.

  

  

  

  

  

اظهار المزيد في فضاء المرأة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *